أحمد بن يحيى العمري

141

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وروي أن جماعة تذاكروا شيئا في القناعة عند أبي بكر الكتاني ، وأبو علي الروذباري حاضر ، فأنشأ أبو علي يقول : حدّ القناعة محو الكلّ منك إذا * لاح المزيد بحدّ عند مطلع فإن تحقق صفو الودّ مشتملا * على الإشارات لم يلو على طمع وقال : " التفكر على أربعة أوجه : ففكرة في آيات الله تعالى ؛ وعلامتها : تولّد المحبة في الله عزّ وجلّ منها . وفكرة في الوعد بثواب الله تعالى ؛ وعلامتها : تولّد الرغبة فيه . وفكرة في وعيد الله في العذاب ؛ وعلامتها : تولّد الهيبة من الله تعالى . وفكرة في جفاء النفس مع إحسان الله تعالى ؛ وعلامتها : تولّد الحياء من الله تعالى . « 1 » . وأنشد : تشاغلتم عني فكلّي أفكر * لأنكم مني بما بي أخبر فإن شئتم وصلي فذاك أريده * وإن شئتم هجري فذلك أوثر فلست أرى إلا بحال يسرّكم * بذلك أزهو ما حييت وأفخر ومنهم : 35 - أبو بكر محمّد بن عليّ بن جعفر الكتّانيّ « 13 » ملك في زي بشر ، وفلك لا ينكر نجومه ذو بصر ، فرد رأى الدنيا تشيح عارضها ، وتمد

--> ( 1 ) الكواكب الدرية للمناوي 1 / 512 . ( 13 ) انظر ترجمته في : حلية الأولياء 10 / 357 - 358 رقم 631 ، صفة الصفوة 2 / 257 ، الرسالة القشيرية 1 / 166 - 168 ، نتائج الأفكار القدسية 1 / 194 ، طبقات الشعراني 1 / 129 ، اللباب 3 / 28 ، شذرات الذهب 2 / 296 ، تاريخ بغداد 3 / 74 - 76 رقم 1045 ، الأنساب 475 ، طبقات السلمي 373 - 377 ، طبقات الأولياء لابن الملقن 144 - 148 ، الكواكب الدرية 2 / 50 ، سير أعلام النبلاء 14 / 533 - 535 رقم 307 ، وتاريخ ابن الوردي 1 / 276 ، والوافي بالوفيات 4 / 111 - 112 ، والنجوم الزاهرة 3 / 248 ، وتاريخ الإسلام 24 / 116 - 117 رقم 102 .